التخطي إلى المحتوى
المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن ينتقد القرار الأممي برفض الإشراف على ميناء الحديدة

انتقد اللواء الركن أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن رفض الأمم المتحدة الطلب الذي تقدم به التحالف العربي، لوضع ميناء الحديدة الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر والقريب من باب المندب تحت الإشراف الأممي.

وشدد المتحدث باسم قوات التحالف العربي في حديثه مع شبكة الجزيرة الإخبارية، على ضرورة قيام الأمم المتحدة بالإشراف على ميناء الحديدة دون إخضاعه للحماية، وذلك للتأكد من وصول المساعدات والمواد الغذائية إلى الشعب اليمني.

وقال عسيري إن ميناء الحديدة تحول إلى قاعدة عسكرية تحت سيطرة الحوثيين ومنطلقا لشن هجمات على خطوط الملاحة في البحر الأحمر، واعتبر عسيري أن إشراف الأمم المتحدة على الميناء سيساعد على تسهيل مهمة وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني، ويمنع استخدام الميناء في أنشطة تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر.

وعلق المتحدث باسم قوات التحالف العربي على رد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، قائلا إن حديث المتحدث باسم الأمم المتحدة لا يمثل فهما لما يحدث داخل ميناء الحديدة، وتساءل العسيري عن مآل أكثر من 1.7 مليار دولار أنفقت على برامج للأمم المتحدة من قبل التحالف العربي.

وطالب العسيري الأمم المتحدة بأن توضح بشفافية عن كيفية تأكد المنظمة الأممية من وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، عن رفض الطلب الذي تقدم به التحالف العربي المؤيد للشرعية الدستورية في اليمن، والذي يطالب بوضع ميناء الحديدة الإستراتيجي، والقريب من باب المندب، تحت إشراف الأمم المتحدة، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة  إنه تقع على الأطراف المتحاربة في اليمن مسؤولية حماية المنشآت التحتية والمدنيين في اليمن، مضيفا أن “هذه الواجبات لا يمكن نقلها إلى آخرين”.

وأضاف فرحان حق أن “المجتمع الإنساني يرسل مساعدات إلى اليمن على أساس احتياجاته حصرا وليس لاعتبارات سياسية، وسيواصل القيام بذلك”.

وكان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والمؤيد لعودة الشرعية في اليمن، قد طالب بوضع ميناء الحديدة اليمني تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة.

وجاءت مطالبة التحالف العربي عقب الهجوم الذي تعرضت له سفينة تقل لاجئين صوماليين قبل يومين، والذي أسفر عن مقتل العشرات منهم

وأضاف التحالف العربي في بيان له أمس الأحد أن ذلك “سيسهل تدفق الإمدادات الإنسانية إلى الشعب اليمني، وينهي في الوقت نفسه استخدام الميناء لتهريب الأسلحة والبشر”.

وكرر التحالف العربي في بيانه الذي أصدره أنه “غير مسؤول عن الهجوم” وأنه “لم يحصل إطلاق نار يوم الجمعة الماضي من جانب قوات التحالف في المنطقة” التي حدث فيها الهجوم على سفينة اللاجئين بغرب اليمن.

وقتل الجمعة الماضية في الهجوم الذي تعرضت له سفينة اللاجئين، أكثر من 42 لاجئا صوماليا بينهم نساء وأطفال، جراء عملية إطلاق النار الذي تعرض له مركبهم، والذي كان ينقل نحو 150 لاجئا قبالة ميناء الحديدة.

ولم يتم الإعلان عن مسؤولية هذا الهجوم من قبل أي طرف حتى الآن.

يذكر أن ميناء الحديدة يقع على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب، والذي يعتبر ممرا مائيا دوليا استراتيجيا، كونه يمر من خلاله نحو أربعة ملايين برميل نفط يوميا.

ويخضع ميناء الحديدة لسيطرة الحوثيين وقوات المخلوع صالح والتي تسيطر على معظم شمال وغرب اليمن.

وتشهد اليمن اشتباكات ومعارك عنيفة، عقب قيام ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح، بالاستيلاء على السلطة في اليمن باستخدام قوة السلاح خلال عام 2014.

وتدخل التحالف العربي لتأييد عودة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، لمساندة الجيش الوطني اليمني المؤيد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والمقاومة الشعبية اليمنية.

ونجح الجيش الوطني اليمني بدعم من المقاومة الشعبية اليمنية ومساندة التحالف العربي من استعادة أجزاء كبيرة من اليمن، وتم إعلان مدينة عدن عاصمة مؤقته لليمن، إلى أن يتم استعادة العاصمة اليمنية صنعاء من سيطرة الحوثيين.