التخطي إلى المحتوى
تحركات بالكنيست الإسرائيلي لشرعنة البؤر الاستيطانية المقامة داخل أراضي الضفة الغربية

أقر أعضاء البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، أمس الإثنين، الثامن والعشرون من مايو / أيار الجاري، في قراءة أولية، مشروع قانون يمنع المحكمة العليا في دولة الاحتلال الإسرائيلي، بصفتها محكمة عدل عليا، من بحث الالتماسات المقدمة من قبل أبناء الشعب الفلسطيني، المقيمين في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وبحسب القراءة الأولية لمشروع القانون، فإنه سيتم تحويل القضايا المقدمة من جانب الفلسطينيين إلى المحكمة اللوائية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

وتسعى وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إييلت شاكيد، والتي عينت قاضية في المحكمة اللوائية في القدس، لإقرار مشروع هذا القانون.

يذكر أن إييلت شاكيد، تشغل منصب رئيسة لجنة شرعنة البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أشرت إلى أن الموافقة على مشروع هذا القانون، يمثل خطوة كبيرة في طريق تبيع الحياة داخل الضفة الغربية المحتلة، في قصد منها إلى تطبيق قوانين دولة الاحتلال الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية المحتلة.

تجدر الإشارة أن مصطلح تطبيع الحياة في الضفة الغربية المحتلة، يستخدم من قبل الإسرائيليين المؤيدين لضم أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق القوانين الإسرائيلية داخل الضفة الغربية.

وبحسب القراءة الأولية لمشروع هذا القانون، فإنه يمنح المحكمة اللوائية في القدس، صلاحيات للنظر في القرارات التي تصدرها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والمتعلقة بقضايا التخطيط والبناء (والتي يقصد بها قرارات الأنشطة الاستيطانية المتمثلة في مصادرة وهدم المنازل الفلسطينية وإقامة وحدات الاستيطان).

وحال إقرار هذا القانون بشكل نهائي، فإنه لا يحق للفلسطينيين اللجوء مباشرة إلى المحكمة العليا في دولة الاحتلال الإسرائيلي، بصفتها محكمة عدل عليا، بل يتم تحويل قضايا الفلسطينيين إلى المحكمة اللوائية في القدس.

 

ويمنع هذا القانون عمليا فلسطينيي الضفة من اللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بصفتها محكمة عدل عليا، مباشرة كما كان متبعا، بل يضع قضاياهم أمام المحكمة اللوائية في القدس.

وتلتئم المحكمة العليا الإسرائيلية بهيئتين، الأولى بصفتها محكمة عليا، للنظر في القضايا العادية بعد مرورها في كافة المحاكم الأدنى درجة، والثانية بصفتها محكمة عدل عليا للنظر في قضايا تتعلق بعمل الحكومة الإسرائيلية وقراراتها والتشريعات والقوانين الإسرائيلية.