التخطي إلى المحتوى
باريس تستضيف مؤتمرا دوليا حول ليبيا بحضور أطراف الصراع الليبي ومشاركة من الدول المعنية

تشهد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، التاسع والعشرون من شهر مايو / أيار الجاري، استضافة مؤتمرا دوليا حول ليبيا، بحضور أطراف الصراع والأزمة التي تشهدها ليبيا وذلك لأول مرة.

حيث يحضر كلا من فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، بجانب اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، والمدعوم من مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، فضلا عن حضور كلا من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، وخالد المشري، الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للدولة الليبية،

وأصدر قصر الإليزيه بيانا، أوضح أن المؤتمر الدولي حول ليبيا جاء برعاية من منظمة الأمم المتحدة، وبمبادرة من قبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وبحضور ممثلون عن نحو عشرون دولة من مختلف دول العالم، بينها كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والصين وروسيا.

ويهدف المؤتمر الدولي الخاص بليبيا إلى تهيئة الأجواء والظروف المناسبة للخروج من الأزمة السياسية والأمنية التي تعصف بالدولة الليبية منذ سقوط نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت به عام 2011.

ووفق منا تشره الإليزيه، فإن أطراف الصراع الليبي أعطوا موافقته على التوقيع على وثيقة لتحديد أطر العملية السياسية في ليبيا، وإجراء انتخابات البرلمان والرئاسة في ليبيا بحلول نهاية عام 2018 الجاري.

ومن المنتظر أن يتم اليوم الثلاثاء التوقيع على هذه الوثيقة، بحضور كلا من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، والرئيس الكونغولي ساسو نغيسو، والذي يرأس لجنة رفيعة المستوى في الاتحاد الأفريقي حول الأزمة الليبية.

ومن المنتظر أن يجري اليوم توقيع ذلك الإعلان بحضور عدد من المعنيين بالملف، منهم المبعوث الأممي غسان سلامة، والرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو، الذي يرأس لجنة رفيعة المستوى حول ليبيا على مستوى الاتحاد الإفريقي.

بدوره، تحدثت عدد من وسائل الإعلام الفرنسية عن مبادرة فرنسية، سيتم طرحها خلال هذا المؤتمر من أجل إيجاد سبيل لإنهاء الأزمة الليبية، تتلخص في إيجاد عدد من النقاط المتمثلة في توحيد البنك المركزي الليبي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الجاري، وإجراء استفتاء على الدستور الليبي، وتوحيد الجيش الليبي.

يذكر أن المشهد الليبي قد شهد بعض الانفراجة خلال التقارب الذي حدث بين رئيس مجلس النواب الليبي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خلال فترة علاج اللواء الليبي خليفة حفتر وتواجده خارج ليبيا في ذلك الوقت، عبر اللقاء الذي جمعهما في المغرب واتفاقهما على إجراء تعديل على اتفاق الصخيرات فيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل المجلس الأعلى الليبي، والاتفاق على أهمية التوافق بين المجلس الأعلى الليبي ومجلس النواب على المناصب السيادية.

إلا أن هذا التقارب وجد طريقه للتصدع والانهيار بمجرد عودة اللواء الليبي المتقاعد إلى ليبيا عقب انتهاء فترة تلقيه العلاج.