كأس العالم 2026 – فرصة المغرب لرفع البنية التحتية وتطوير قوتها الرياضية

روزان الأهدل
اخبار الرياضة
روزان الأهدل29 أكتوبر 2023آخر تحديث : منذ 7 أشهر
كأس العالم 2026 – فرصة المغرب لرفع البنية التحتية وتطوير قوتها الرياضية

فازت المغرب بحق تنظيم مونديال كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال. فلقد أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فوز ملف المغرب وإسبانيا والبرتغال بتنظيم النسخة الرابعة والعشرين من مونديال كرة القدم حيث أنه الملف الوحيد المشترك الذي تقدم لاستضافة البطولة. على خطى قطر، ستحصل المغرب على فرصة حقيقية لرفع البنية التحتية وتطوير قوتها الرياضية استعداد لاستضافة البطولة، وهو ما يعود بالنفع على الكرة المغربية والإفريقية على حد سواء.

نقطة الانطلاق وجماهيرية كبيرة

في حفل الإعلان البلد المضيف لكأس العالم، أشارت الفيفا إلى أنه سيتم إقامة أول ثلاث مباريات من مونديال 2030 في ثلاث دول أخرى وهي الأرجنتين، أوروغواي وباراغواي وذلك احتفالًا بمرور 100 عام على أول نسخة من البطولة العريقة. بهذا، ستصبح أول بطولة كأس عالم تًقام في ثلاث قارات مختلفة هي أمريكا الجنوبية، أفريقيا وأوروبا وفي 6 دولة مختلفة.

شهد مونديال 2022 في قطر إقبال جماهيري عالمي وعربي غير مسبوق، وشدد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أنها النسخة الأنجح في تاريخ البطولة. من المتوقع أن يشهد مونديال 2030 في المغرب والبرتغال وإسبانيا المزيد من الإقبال العربي وخاصة من جانب العرب. فالعديد من المباريات سيتم إقامتها في المغرب، وهي دولة عربية تقع بالقرب من الدول العربية الأخرى. سيكون هناك حرص شديد من جانب المشجعين العرب على السفر إلى المغرب لمشاهدة المباريات.

إلى جانب الحضور الفعلي في المدرجات والملاعب، سيكون هناك إقبال على مشاهدة البث المباشر للمباريات عبر منصات البث الرقمية من جانب المشجعين العرب، وسيقبل المزيد على المشاركة في المراهنات على المباريات كما يحدث في البطولات المحلية والدولية. فمن خلال موقع مراهنات عالمي موثوق، يضع الكثير من المشجعين العرب عشاق الرياضة توقعاتهم لنتائج المباريات سواء كأس العالم أو البطولات المحلية والدولية. يحصل المشجعين على جوائز نقدية عند وضع أي رهان بمال حقيقي، وتوفر بعض المواقع بث مباشر مجاني بدون إعلانات للمباريات.

سيعود استضافة المغرب لكأس العالم 2030 بالعديد من المزايا على المغرب بشكل عام أو على كرة القدم الغربية بشكل خاص. لذا، تنتهز المغرب الفرصة لرفع البنية التحتية وتطوير قوتها الرياضية بشكل أكبر. فكيف تحقق المغرب ذلك؟

تطوير المنشآت والأجهزة الرياضية في المغرب

بدأت المغرب بالفعل بالتحضير لاستضافة كأس العالم 2030، وتمتلك المغرب الكثير من المؤهلات التي ساهمت في فوزها بتنظيم البطولة رفقة إسبانيا والبرتغال. فعلى سبيل المثال، سبق للمغرب الترشح أكثر من مرة لاستضافة هذه البطولة العالمية، وكان أخرها في عام 2010 حيث قامت بتجهيز أحدث الملاعب العالمية في مدن مراكش، طنجة وأكادير. تمتاز المغرب بموقع جغرافي مميز بين أفريقيا وأوروبا وأمريكا، كما تتمتع بتاريخ رياضي مميز حيث انه البلد العربي الوحيد الذي فاز بالمركز الرابع في كأس العالم 2022 وقامت بالفعل بتنظيم العديد من بطولات كرة القدم العالمية منها كأس العالم للأندية المغرب 2022.

بعد الترشح أربعة مرات لاستضافة البطولة، نجحت المغرب أخيرًا في الفوز بحق تنظيم كأس العالم 2030. تأكيدًا على ذلك، أعلن المغرب عن خطة عمل متقنة من أجل رفع البنية التحتية وتطوير قوتها الرياضية. تعتزم المملكة المغربية تشييد ملعب رياضي كبير في بلدة بنسليمان التي تقع في الدار البيضاء بتكلفة تبلغ 460 مليون دولار.

سيتم العمل على إعادة تطوير وتأهيل 6 ملاعب أخرى في مدن مراكش، الدار البيضاء، الرباط، أكادير، طنجة وفاس. ستكون هذه الملاعب جاهزة لاحتضان مباريات كأس أمم أفريقيا 2025 كتجربة حقيقية واقعية لكأس العالم، و تستضيف أيضًا مباريات كأس العالم 2030 في المغرب. بحلول عام 2028، ستكون كافة الملاعب جاهزة بشكل كامل وتبلغ التكلفة المتوقعة لإتمام هذا العمل ما يصل إلى 1.5 مليار دولار.

وفق دراسة أحد الشركات الكبرى، فمن المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية لاستضافة المغرب كأس العالم ما يصل إلى 5 مليار دولار، مع الإشارة إلى استطاعة الموازنة العامة للمملكة تحمل هذه التكلفة مع توقع الحاجة إلى مليار دولار من المساعدات الخارجية من أجل رفع البنية التحتية للملاعب والمنشآت الرياضية والطرق والمطارات والفنادق وغير ذلك.

فهذا بكل تأكيد يساهم في رفع إيرادات المملكة من السياحة على وجه التحديد سواء على المدى القريب أو البعيد. تشير إحصائيات شركة سوجيكابيتال إلى أن عائدات السياحة في المغرب عام 2030 ستصل ما يقرب من 11.7 مليار دولار. هذا يغطي بكل تأكيد التكاليف التي تنفقها على رفع البنية التحتية قبل استضافة البطولة.

تعمل المملكة أيضًا بشكل وثيق على رفع الأجهزة الرياضية والأطقم الطبية بها من أجل المنافسة على البطولة التي تستضيفها. فلقد نجحت المغرب في 2022 بالفوز بالمركز الرابع في كأس العالم وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيًا، وستعمل بكل جهد من أجل تكرار المزيد من الإنجازات التاريخية. هذا علاوة على تقوية العلاقات الدبلوماسية مع إسبانيا والبرتغال واللذان يشاركان المغرب في استضافة البطولة.

رابط مختصر